أساسيات أسواق مستقبليات السلع

م.د. ميثم ربيع هادي أ.د. محمد علي إبراهيم
كلية الإدارة والاقتصاد كلية الإدارة والاقتصاد
جامعة كربلاء جامعة بغداد

إن السوق بالتعريف الواسع جدا” هي المكان الذي يلتقي فيه الباعة مع المشترين، حيث تكشف فيه الأسعار وربما تناقل فيه الملكية. وهذا التعريف ينطبق على أي سوق صغيرا” كان أم كبيرا، كما وينطبق على أسواق المستقبليات في أي مكان. وعموما” فأن الوظيفة الاقتصادية للتسويق هي إضافة المنفعة الزمانية والمكانية للسلعة أو الموجود. والدور المهم الذي تلعبه أسواق المستقبليات هو تسهيل البعد الزماني للتسويق من خلال السماح للمشترين والباعة بإبرام الصفقات التي تشترط التسليم في المستقبل. وهذا يتم باستخدام قواعد ولوائح تنظيمية محددة جدا” حاكمة للتداول وهي تستقى من النظام الداخلي للبورصة. هذه القواعد، والطبيعة المنظمة والرسمية للبورصة، وخصائص عقود المستقبليات هي التي جعلت من البورصة مؤسسة فريدة من نوعها. لذا يسعى هذا البحث إلى الطرح النظري لأهم أساسيات أسواق مستقبليات السلع. وقد توصل البحث لعدد من الاستنتاجات من أهمها إن سوق مستقبليات السلع تؤدي عددا من الوظائف المجتمعية التي تلبي بعض الأهداف الاجتماعية. فلو لم تؤدي هذه الوظائف الاجتماعية الهادفة لتلاشت من الوجود منذ زمن طويل. إذ تلبي أسواق المستقبليات احتياجات ثلاثة مجاميع من مستخدمي سوق المستقبليات وهم:

أولئك الراغبين بالتحوط، أولئك الراغبين باكتشاف المعلومات حول الأسعار المستقبلية للسلع وأولئك الراغبين بالمضاربة. وهذا يعني إن الوظائف الثلاث الرئيسة لأسواق المستقبليات هي التحوط واكتشاف السعر والمضاربة. وتوصل البحث لعدد من التوصيات من أهمها ضرورة تلبية كافة المتطلبات الضرورية لإقامة سوق مستقبليات سلع في العراق وتهيئة المناخ الاستثماري المشجع لاستقطاب المؤسسات المالية الدولية التي تلعب دورا” هاما” في حفز الأنشطة التداولية للسوق وتفعيل حضوره الدولي بدلا” من تحجيمه وجعله ينكفئ على النماذج المحلية الضيقة للأسواق. ‏ ‎

البحث كاملاً اضغط هنا